السيد علي الحسيني الميلاني
71
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
حسان يهجو المغيرة أخبرني ابن عمار والجوهري قالا : حدّثنا عمر بن شبة ، قال : حدّثنا المدائني ، قال : قال حسان بن ثابت يهجو المغيرة بن شعبة في هذه القصة : لو أن للؤم ينسب كان عبدا * قبيح الوجه أعور من ثقيف تركت الدّين والإسلام لما * بدت لك غدوة ذات النَّصيف وراجعت الصِّبا وذكرت عهداً * من القينات والغمز اللطيف ( 1 ) أقول : ومن ذلك كلّه يظهر : أن شهادة الأربعة كلّهم كانت حاصلةً ، وحتى أن عمر نفسه واثق بتحقق الزنا من المغيرة ، لوجود كلمات من عمر في الأخبار وقرائن تشهد بذلك . . . إلا أنه قد أفهم زياد بن أبيه أنه لا يريد إجراء الحدّ على المغيرة لحاجة في نفسه . . . . ولذا نرى أن غير واحد من المدافعين عن عمر لا ينكرون ذلك ، وإنما يحاولون توجيهه ، فقد أجاب قاضي القضاة . « بأنه أراد صرف الحدّ عنه واحتال في دفعه » . قال السيد المرتضى : « كيف يجوز أن يحتال في صرف الحدّ عن واحد ويوقع ثلاثةً فيه وفي الفضيحة ؟ مع أن عمر كان كلّما رأى المغيرة يقول : قد خفت أن يرميني اللّه بحجارة من السماء » ( 2 ) . فأنت ترى أن القاضي لا ينكر أن عمر عزم على إسقاط ما ثبت من الحدّ على المغيرة . هذا أوّلاً . وثانياً : كيف جاز له إيقاع الثلاثة في الحدّ وفي الفضيحة ؟ وثالثاً : كيف ؟ والثلاثة من الصحابة والقوم يصرّون على عدالة جميع الصحابة ؟
--> ( 1 ) الأغاني 8 ( 15 - 16 ) 330 - 333 . ( 2 ) وأورده العلاّمة في نهج الحق : 280 .